يعتبر مرض الملاريا من الأمراض الخطيرة؛ حيث ينتج عنه مضاعفات قد تهدد الحياة، فما هو مرض الملاريا؟ وما أعراضه وأسبابه؟[١]

ما هو مرض الملاريا؟

يحدث مرض الملاريا (Malaria) نتيجة إصابة الإنسان بطفيلي ينتقل إليه عن طريق لدغة البعوض الحامل له، ويؤدي إلى ارتفاع شديد في درجة الحرارة، والقشعريرة، والتعب الشديد،[٢] ويمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية أكثر خطورة إذا لم يتم علاجه، ومن الجدير بالذكر أن مرض الملاريا يعتبر من الأمراض النادرة ولكنه قد يكون منتشر في بعض البلدان، لذلك يجب الانتباه عند السفر إلى الأماكن التي تنتشر فيها الملاريا واتباع طرق الوقاية منه.[٣]


ما هي أعراض مرض الملاريا؟

تظهر أعراض مرض الملاريا بعد 6 إلى 30 يوم من لدغة البعوضة؛ ولكن في بعض الحالات قد لا تظهر الأعراض لمدة طويلة تصل إلى سنة أو أكثر،[٤] وتنقسم مراحل ظهور أعراض الملاريا إلى ما يلي:[٥]

  • ظهور مجموعة من الأعراض في البداية؛ ومنها: سرعة الانفعال، والشعور بالنعاس، وضعف الشهية، واضطرابات النوم.
  • الإصابة بالحمى المصحوبة بالتنفس السريع، والقشعريرة، تليها نوبة تعرق شديدة، ومن الجدير بالذكر أن درجة حرارة الجسم ترتفع بشكلٍ تدريجي على مدار يوم إلى يومين حتى تصل إلى 40.6 درجة مئوية أو أعلى، ثم تنخفض بسرعة لتعود إلى درجة حرارة الجسم الطبيعية.
  • تكرار نفس نمط الأعراض (حمى، وقشعريرة، وتعرق) كل يومين أو ثلاث أيام وفقاً لنوع الطفيلي الذي سبب مرض الملاريا.
  • ظهور أعراض أخرى بالإضافة إلى الأعراض السابقة؛ وتشمل: صداع، وغثيان، وألم في جميع أنحاء الجسم.


ما هي أسباب مرض الملاريا؟

يصاب الإنسان بمرض الملاريا نتيجة تعرضه لطفيليلات المتصورة (Plasmodium parasites) التي تنتقل للإنسان عن طريق أنثى بعوضة الأنوفيلة (Anopheles mosquitoes)؛ إذ تعمل هذه البعوضة على نشر مرض الملاريا من شخص لآخر، وذلك عن طريق لدغ شخص مصاب مسبقاً بالملاريا ومن ثم نقل دمه المُحمّل بالطفيليات إلى الشخص الذي تقوم بلدغه لاحقاً، ومن الجدير بالذكر أن طفيليات الملاريا تهاجم الكبد فور دخولها إلى جسم الإنسان وتتكاثر داخله، ثم تبدأ بمهاجمة خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين وتضع بيوضها داخلها وتتكاثر؛ إلى أن تنفجر الخلايا الحمراء مطلقة أعدادًا كبيرة من الطفيليات في مجرى الدم؛ والتي تعمل بدورها على مهاجمة المزيد من الكريات الحمراء السليمة.[٦]


هل يعتبر مرض الملاريا مُعدٍ؟

الإجابة لا، فهو يعتبر مرض الملاريا معدٍ، ولا ينتقل من شخصٍ لآخر من خلال الاتصال الجنسي، أو مخالطة المصاب والجلوس بجانبه.[٧]


ما هي العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض الملاريا؟

يعتبر أكبر عامل قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الملاريا هو العيش أو السفر لإحدى المناطق التي ينتشر فيها المرض، مثل المناطق التالية:[٢]

  • جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا.
  • جنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا.
  • جزر المحيط الهادي.
  • أمريكا الوسطى، والمنطقة الشمالية من أمريكا الجنوبية.


بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض الملاريا، ومنها:[٨]

  • النساء الحوامل.
  • الأطفال.
  • كبار السن.[٢]


كيف يتم تشخيص مرض الملاريا؟

يقوم الطبيب بتشخيص الإصابة بمرض الملاريا عن طريق إجراء تحليل دم؛ إذ يقوم المختبر بفحص عينة الدم التي سحبت من المريض وفحصها للبحث عن الطفيلي الذي يسبب الملاريا وتحديد نوعه، وقد يطلب الطبيب إجراء تحليل دم آخر بعد يومين إذا كانت نتيجة التحليل الأول سلبية ولا يزال يشك بإصابة الشخص بمرض الملاريا.[٩]


كيف يمكن علاج مرض الملاريا؟

يمكن علاج مرض الملاريا من خلال تناول الأدوية المضادة للملاريا، ومن الجدير بالذكر أن نوع الدواء المستخدم في علاج مرض الملاريا يعتمد على شدة المرض، ومقاومة المرض لدواء الكلوروكين، وبشكلٍ عام تشمل الأدوية التي يمكن أن يصفها الطبيب لعلاج الملاريا ما يلي:[١٠]

  • كلوروكوين (Chloroquine).
  • كينين (Quinine).
  • هيدروكسي كلوروكوين (Hydroxychloroquine).
  • أرتيميثر (Artemether) ولوميفانترين (Lumefantrine).
  • أتوفاكوين (Atovaquone).
  • بروغوانيل (Proguanil).
  • مفلوكوين (Mefloquine).
  • كليندامايسين (Clindamycin).
  • دوكسيسيكلين (Doxycycline).


كما يمكن اتباع الخطوات التالية للمساعدة على تخفيف الأعراض:[١١]

  • تناول الطعام الصحي وشرب الكثير من السوائل.
  • الحصول على قسط كافي من الراحة.
  • استخدام الكمادات الباردة لخفض حرارة الجسم، أو البطانيات إذا كان المريض يشعر بالبرد.
  • تناول مسكنات الألم والأدوية الخافضة للحرارة والأدوية المضادة للتشنجات بعد استشارة الطبيب.[١٠]


كم من الوقت يستغرق علاج مرض الملاريا؟

يمكن علاج مرض الملاريا في غضون أسبوعين تقريباً إذا تم تشخيصها وعلاجها مبكراً،[٥] وتكون الملاريا عادةً على شكل نوبات كل يوم أو ثلاث أيام، وتستمر لمدة 6 إلى 10 ساعات، ولكن إذا لم يتم علاج مرض الملاريا بشكل صحيح فإن الأعراض قد تستمر على شكل نوبات مرضية متباعدة لمدة سنوات؛ خاصة إذا كان مرض الملاريا خفيف الشدة.[١]


هل يمكن الوقاية من الإصابة بمرض الملاريا؟

الإجابة نعم، إذ يوجد بعض الأدوية التي يمكن تناولها قبل السفر وخلال الإقامة في الأماكن التي تنتشر فيها الملاريا وتساعد على الوقاية منها، بالإضافة إلى ذلك توجد بعض الاحتياطات التي يجب اتباعها لتجنب لدغات البعوض وتقليل فرصة الإصابة بالملاريا، وتشمل ما يلي:[٣]

  • دهن الجلد المكشوف بمادة ثنائي أثيل تولواميد (DEET) التي تساعد على طرد البعوض.
  • وضع الناموسية فوق الفراش عند النوم.
  • رش مادة بيرميثرين (Permethrin) الطاردة للحشرات على الملابس، والناموسية، والخيمة، وأكياس النوم.
  • ارتداء السراويل والكنزات الطويلة لتغطية البشرة.


ماذا يحدث في حال إبقاء الإصابة بمرض الملاريا دون علاج؟

في حال إبقاء حالة الملاريا دون علاج فإنّ ذلك قد يزيد من احتمالية حدوث بعض المضاعفات، وتشمل المضاعفات المحتملة للإصابة بمرض الملاريا ما يلي:[١١]

  • الإصابة بفقر دم.
  • قلة الصفائح الدموية (Thrombocytopenia).
  • مشاكل في الكلى.
  • الملاريا الدماغية (Cerebral malaria)؛ وهي حالة نادرة، ولكنها قد تسبب الموت.
  • الدخول في غيبوبة، أو فقدان الوعي، أو الموت.


متى تجب مراجعة الطبيب؟

تجب مراجعة الطبيب على الفور إذا شعر المريض بارتفاع درجة الحرارة، أو ظهرت عليه أعراض شديدة أثناء التواجد أو بعد السفر إلى الأماكن التي تنتشر فيها الملاريا.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب "What Is Malaria?", everydayhealth, Retrieved 23/9/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Malaria", Mayoclinic, Retrieved 3/10/2021. Edited.
  3. ^ أ ب " Malaria ", clevelandclinic, Retrieved 23/9/2021. Edited.
  4. " Malaria ", nhsinform, Retrieved 23/9/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Malaria", kidshealth, Retrieved 23/9/2021. Edited.
  6. " Malaria ", webmd, Retrieved 23/9/2021. Edited.
  7. "What is malaria?", cdc, Retrieved 23/9/2021. Edited.
  8. "Malaria", healthdirect, Retrieved 23/9/2021. Edited.
  9. "Malaria", patient, Retrieved 23/9/2021. Edited.
  10. ^ أ ب "Malaria", drugs, Retrieved 23/9/2021. Edited.
  11. ^ أ ب " What Is Malaria? ", verywellhealth, Retrieved 23/9/2021. Edited.