الحصبة الإسبانية

الحصبة الإسبانية، أو كما تُعرف بالإنفلونزا الإسبانية، هي جائحة ناجمة عن أحد أشكال الإنفلونزا انتشرت بين عاميّ 1918 و1919م، وقد تم الإبلاغ عن أول حالة في معسكر فونستون في كانساس في الجيش الأمريكي بتاريخ 11 آذار من عام 1918م، وقد أصابت حوالي 500 مليون شخص على الصعيد العالمي؛ أي حوالي 33% من سكان العالم في ذلك الوقت.[١]


سبب تسمية الحصبة الإسبانية

بالنسبة للتسمية؛ فإنه من غير المرجح أن تكون إسبانيا هي بلد المنشأ، وغالبًا ما يُعتقد أنها بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن إسبانيا كانت خلال الحرب العالمية الأولى تقدم إحصائيات حقيقية حول الإصابات والوفيات، على عكس الدول الأخرى التي كانت تتكتم لأسباب سياسية عن الأعداد، لذلك نُسب المرض إلى إسبانيا.[٢][٣]


أسباب الحصبة الإسبانية

تُعزى الحصبة الإسبانية إلى أحد فيروسات الإنفلونزا المعروف بفيروس H1N1، والذي ظهر لأول مرة في الطيور، ومن الجدير ذكره أن هذا الفيروس ينتشر بين الناس، ويصيبهم بسهولة عن طريق التعرض لإفرازات الجهاز التنفسي التي تحتوي الفيروس وتتواجد في الجو.[٣][٤]


أعراض الحصبة الإسبانية

تشابهت أعراض الحصبة الإسبانية مع أعراض الإنفلونزا الموسمية، إلا أنها كانت أكثر شدة خاصة على الأطفال تحت عمر 5 سنوات، وكبار السن فوق 65 عامًا، ونذكر من أبرز هذه الأعراض ما يلي:[٥][٦]

  • الحمى المفاجئة، وقد ترتفع درجة حرارة الجسم بشكلٍ كبير.
  • القشعريرة.
  • الإرهاق والتعب الشديد.
  • السعال الجاف.
  • الصداع.
  • آلام الجسم.
  • التهاب الحلق.
  • سيلان الأنف.
  • فقدان الشهية.
  • ازرقاق الأصابع أو الذراعين أو الوجه.
  • صعوبة التنفس.


تشخيص الحصبة الإسبانية

لم يتوفر في ذلك الوقت فحص معين لتشخيص الحصبة الإسبانية، وكان الأطباء يعتمدون على الأعراض والعلامات التي تسببها لتشخيص الحالة.[٦]


علاج الحصبة الإسبانية

لم يتوفر في ذلك الوقت علاجات معينة للحصبة الإسبانية، وكان الأمر يعتمد على تخفيف الأعراض، وقد تضمن ذلك ما يلي:[٧]

  • إعطاء الأسبرين أو حمض أسيتيل الساليسيليك لتخفيف الألم والحمى.
  • دواء الإبينفرين (Epinephrine) لعلاج الالتهاب الرئوي في حال حدوثه كأحد مضاعفات الحصبة الإسبانية.
  • إعطاء الأكسجين عن طريق القناع أو حقنه تحت الجلد لتخفيف الازرقاق الناجم عن نقص الأكسجين.
  • تقديم السوائل والتغذية للمريض، مع ضرورة بقائه في الفراش للحصول على الراحة الكافية.


الوقاية من الحصبة الإسبانية

لم تكن هناك طرق وقائية معينة تمنع الإصابة بالحصبة الإسبانية تمامًا، إلا أن هناك بعض الإجراءات العامة قد ساهمت في تقليل احتمالية الإصابة بها، ومنها الآتي:[٦]

  • الابتعاد عن التجمعات وحشود الناس، والبقاء بمعزل عن الآخرين.
  • غسل اليدين جيدًا بشكلٍ مستمر.
  • ارتداء القفازات والكمامات.
  • عدم لمس العناصر الخارجية؛ مثل: الكتب في المكتبات العامة.


أسئلة شائعة


ما هي مضاعفات الحصبة الإسبانية؟

تسببت الحصبة الإسبانية بأمراض الجهاز التنفسي؛ والتي من أبرزها الالتهاب الرئوي، وأدت إلى الوفاة أيضًا.[٦]




وفقاً للإحصائيات؛ فإن الحصبة الإسبانية تسببت بحوالي 50 مليون وفاة في ذلك الوقت.




لماذا كانت الحصبة الإسبانية في السابق قاتلة؟

عُزيت الوفاة نتيجة الحصبة الإسبانية إلى عدد من العوامل، نذكر منها الآتي:[٦]

  • قدرة الفيروس على الانتشار بسرعة والتأثير في الرئتين.
  • عدم توفر علاج فعّال ضد المرض في ذلك الوقت.
  • ضيق العيش والفقر، في ظل الحرب العالمية الأولى.
  • نقص مقدمي الرعاية الصحية.


هل الحصبة الإسبانية ما تزال موجودة لوقتنا الحالي؟

لا، فهذه الجائحة انتهت، ولكن ما تزال بعض فيروسات الإنفلونزا المماثلة لها نشطة حتى وقتنا الحالي.[٦]


لعلك تعتقد أن الحصبة الإسبانية متشابهة مع كورونا-19، والحقيقة أن كلاً منهما حالة مختلفة عن الأخرى، وللمزيد، تابع مقال: أعراض كورونا

المراجع

  1. "Spanish Flu", history, Retrieved 27/3/2023. Edited.
  2. "Partner Key Messages on the 1918 Influenza Pandemic Commemoration", cdc.gov, Retrieved 27/3/2023. Edited.
  3. ^ أ ب "1918 Pandemic (H1N1 virus)", cdc, Retrieved 27/3/2023. Edited.
  4. "influenza pandemic of 1918–19", britannica, Retrieved 27/3/2023. Edited.
  5. "Calm, Cool, Courageous: Nursing and the 1918 Influenza Pandemic", nursing.upenn.edu, Retrieved 27/3/2023. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح "Spanish Flu", my.clevelandclinic.org, Retrieved 27/3/2023. Edited.
  7. "The Medical and Scientific Conceptions of Influenza", virus.stanford.edu, Retrieved 27/3/2023. Edited.